السيد مصطفى الخميني
430
الطهارة الكبير
بقي بحث في مقتضى الصناعة عند الشك في مفهوم الإنفحة حول الشك في أن الإنفحة مرددة بين كونها نفس الظرف ، وبين كونها نفس المظروف ، أو هما معا ، وعلى تقدير كونها نفس المظروف بين كونها قابلة للتطهير بالملاقاة ، أو ليست قابلة له ، لأنها مائع كاللبن ، ولا دليل على الاستثناء ، فهل قضية القواعد الرجوع إلى الأدلة الاجتهادية لرفع الشبهة ، أو تصل النوبة إلى الأصول العملية ؟ لا شبهة في أن أصالة الاطلاق والعموم ، تقضي بالنجاسة بالنسبة إلى جميع الأجزاء ، والتي هي الخارجة عنها ما لا تحلها الحياة ، ولا شبهة في أن مقتضى ذلك الاطلاق والعموم ، منجسية الميتة لكل ما لاقاها ، سواء كانت الملاقاة في الباطن ، أو الظاهر ، ولا شبهة في أنا نعلم إجمالا بخروج الظرف ، أو المظروف ، أو هما معا من أحد الاطلاقين والعمومين ، لأنه يعلم إجمالا إما بطهارة الظرف ، وهو مما تحله الحياة ، أو نجاسته وطهارة المظروف ، فتكون الملاقاة غير منجسة ، لأن الالتزام بالطهارة مع النجاسة ، خلاف ظاهر الأدلة إذا كانت جامدة ، أو يلزم اللغوية إذا كانت مائعة . وأما إذا كانت الإنفحة هما معا ، كما استند إلى " العروة الوثقى " اختياره ( 1 ) ، فالخروج الأول يستلزم عدم ورود التخصيص والتقييد على
--> 1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 365 ، لاحظ العروة الوثقى 1 : 58 ، فصل في النجاسات ، الرابع .